الشيخ محمد الصادقي الطهراني

26

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عباد اللَّه ، يحتاج إلى تسليات اللَّه ، تثبتاً له في تبكيت أعداء اللَّه ، تثبيتاً بأنباء الرسل ، وتثبيتاً هو الأصل له بتنزيل القرآن عليه طول حياته الرسولية نجوماً متتالية : « وقال الذين كفروا لولا نزِّل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا » . « 1 » ذلك ، ومن قبلُ أمرهُ صلى الله عليه وآله بتحضير نفسه المقدسة لهبوط ذلك القول الثقيل الثقيل حيث يُثقله ويثبته في دعوته : « يا أيها المزمل . قم الليل إلَّا قليلًا . نصفه أو أنقص منه قليلًا . أو زد عليه ورتِّل القرآن ترتيلًا . إنّا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا . إنَّ ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلًا . إنَّ لك في النهار سبحاً طويلًا » . « 2 » ثم « وجاءك في هذه » القصص « الحقُّ » و « في » « هذه » الآيات القرآنية ، و « هذه » الشرعة الأخيرة و « هذه » الحياة الدنيا ، « جاءك الحق » كله ، ما لم يجئ لسائر الرسل ، فأنت - إذاً - على الحق كله ، ثم وهو « موعظة وذكرى للمؤمنين » بهذه الرسالة السامية ، تعظهم بما سلف للسالفين ، وتذكِّرهم ما يحق لهم من الحق من رب العالمين . ذلك ، وإذا تكملت العُدات القيمة بعِدَّاتها فيك وفي الذين تابوا معك ، فلا ضعف ولا فشل ولا فتور ، فلا خوف - إذاً - من الذين كفروا بكل ما يعملون ضدك على مكانتهم وما يأملون ، وهنا الكلمة الفاصلة ، والمفاصلة الحاسمة الجاسمة والقاصمة لظهورهم أولئك الأعداء الألداء : « وَقُلْ لِلَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ » . « 3 » « قل » كما قال أخ لك من قبل وهو شعيب : « ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب » « 4 » « وقل للذين لا يؤمنون » وهم « الذين سواء عليهم أءنذرتهم أم لم تنذرهم لا

--> ( 1 ) . 25 : 32 ( 2 ) . 73 : 1 - 7 ( 3 ) . 11 : 122 ( 4 ) . 11 : 93